الأحد، 12 فبراير 2012

ولاتهنوا ولاتحزنوا .. وهانت يامصر
------------------------------------

لن ننقسم ..!!
لن توغل صدورنا بالفرقة سنظل نتشبث بوحدتنا، بطهرنا بحلمنا بأمانينا بالعدل والخير والحرية، بجذورنا الطيبة.. بأعمق صفاتنا وهى إيماننا بأننا كلنا مصر وحدة واحدة منذ قرون.
حاولوا أن يشعلوا فتنة الطائفية بيننا وفشلوا واقتربنا أكثر.
حاولوا أن يقسمونا شيعاً وأحزاباً، ونجحنا فى اتحادنا وتشكيل مجلس شعب يتحدث عنا جميعاً.
وأخيراً حاولوا بأيدى آثمة أن يوقعوا بيننا وبين إخوتنا، ويفرقوا بيننا وبين شعب بورسعيد الباسل أصحاب الهامات والتاريخ من دافعوا عن مصر كلها بالأمس وقت الهزائم والانكسارات وسيفشلوا أيضاً.
لن تهزمونا يامن قاربت هزيمتكم..
لن تخرجونا عن يقيننا، يقيننا لايهتز لأننا كشفناكم..
لن يهزمنا من مات فى قلبه ضوء الإنسانية وهانت عليه الأرواح البريئة..
لن يهزمنا من يرتجف الآن ويترنح هلعاً على مصيره إذا اعتلى الحق وساد العدل.

لن يهزمونا لأننا دم واحد وأرواح قوية وشعب لم يركع لاستعباد أو استبداد شعب توحد أزماناً طويلة، توحد على الحزن والظلم والفقر والأحلام الكثيرة المسروقة. فكيف نتفرق الآن ونحن نرى الخطة واضحة والأقنعة جلية والأيادى مرتعشة متخبطة.

قارب الفجر على الولوج ليخترق العتمة الشديدة..
قارب الحلم على السطوع فى كبد الغيم ليحيل الليل إلى ضوء باهر..
قاربت الثورة على إعلاء رايتها بيضاء ناصعة كما بدأت..
وقارب الحلم أن يتسيد المشهد، لتعود مصر التى اشتقنا إليها كثيراً
لاتهنوا إخوة الوطن ولا تحزنوا وأنتم أصحاب القضية وملاك الحق وصوت الضمير.
وهانت يا مصر
--------------------------
نشرت في اليوم السابع

الجمعة، 20 يناير 2012

شريط الذكريات
-----------
مهما تعالت الحدود بيني وبينها واستطال البعد بغيضا مُعاندا مازلت أذكرها
أيامٌ خلت أخذت معها أجمل سنوات العمر لكنها لم تمر من ذاكرتي

 أبدا كنت أتشبث بها دائما رافضة أي محاولة لانتزاعها من شريط

ذاكرتي أستدعيها كلما قاربت على الغرق في مسؤلياتي الجسام.
في مثل هذه الأيام منذ عشرون عاما كانت هناك أيام عذبة كانت

 تسكنها الفرحة وتوهجها الألفة والود والصداقة
كان دثارنا الحلم ومركبنا الأمل وطريقنا السعادة .
كنا موتورون جميعا ، مندفعون جميعا ، مفعمون بالحياة .. مملوؤن

 بالبهجة ولاشيء غيرها .
كنا نجتمع للطعام ونضحك ونجتمع للحب ونضحك ونجتمع

للصخب ونضحك ..
نسافر في أحلامنا كثيرا بمركب من أمل نمسك جميعا بمجدافه
كان الجسر متصلا بيننا وبينها ممتدا بلاانتهاء فكنا نعلوه حاملين

 الأمنيات إلى مملكة الدهشة .
كانت المشاعر متوهجة كالشمس ، شهية كالحلوى وأحلامنا كانت تطال السماء
فالنجوم كانت أقرب والحياة على اتساعها ورحابتها قبل أن تضيق بنا وبأحمالنا الثقال.
هكذا كنت، هكذا كنا نستقبل الأمل كل صباح نشارك الكون البهيج

فرحته
كانت السريرة خالية والقلوب خضراء نقية لم يعربد بها الحزن بعد

 ولم يقتسمها معنا القلق والترقب الذي خلفته التجارب وروعته

الأحداث .
فماذا حدث الآن هل المسؤلية أثقلت أرواحنا؟ هل هو السعي

 المضنى وراء توفير الحياة الكريمة للأبناء ؟ هل ضغوط الحياة

 وصخبها وتتابع أحداثها الجسيمة فلم تعد تمنحنا فرصة لاستعادة

نفوسنا التي فقدناها.
ماكنت أحسب أني سأحط على قارب لاتحفل به أي امرأة اعتادت

النضارة والوثب لأعلى مع أحلامها الكثيرات
ماكنت أحسب أن العمر سيتدفق منسكباً من بين أيدينا كالمياة التي لم

نعرف قيمتها إلا بعد أن أهلكنا العطش.
وعمرنا اللاهث ليلحق بمركبة الحياة المتسارعة وكأن له جناحين

 لايحفلان بالسكينة أو المكوث على أرض لاتتسع سوى لأحزاننا .
متى نتخلص من عوالق أرواحنا لتهدأ؟
متى نجتمع لنضحك ضحكة من القلب كما نرانا في شريط الذكريات؟
متى؟!
--------------------------
نشرت في جريدة القلم الحر

الخميس، 24 نوفمبر 2011


الرحلة الأخيرة

----------

حتما سنغادر .. بهذه الحتمية التي أكدها فناء الأشياء سنغادر .
الجماد سيغادر.. الزهور الملونة ستغادر.. العصافير التي تطرق على نوافذنا كل صباح لتسعدنا أيضا ستغادر ، ولعبة الحياة ستنتهي حتما وننتهي .
حتما سنرحل .. بذكرياتنا المليئة بالدُمى ، وكراريس المدارس ،بالطباشير الملونة وصخب الضحكات ، بالحب القديم والجرح الغائر وألم الفراق حتما سنرحل . بالقلب المليء بالندبات الذي طالته الأحزان كثيراً والأفراح قليلا .
سنحمل كل الأثقال ونرحل .
أخي مات شابا وهو يستعد للحياة ! صديقتي الجميلة تركت ثلاثة أبناء وراءها ورحلت قبل أن ترقب ابنتها في عرسها! قريبتي الغالية أيضا ماتت وهي في أوج فرحتها بنجاح أبنائها .
قطتي البيضاء ، ووردتي الحمراء وشجرتي الوارفة كلهم سيغادرون حتما سيغادرون .
فبأي شيء ستحتمي وقوارب الإنقاذ قليلة والأمواج عالية ، والبحر الصاخب لايعرف صديقا؟
لن يفُرق الموت وهو يحصد الأرواح بين شيخ وطفل بين مُعّمِر قارب المائة ورضيع لم ير من الحياة شيء بعد !
ليس يأسا ذلك الشعور الذي ينتابني بين وقتٍ وآخر بأن رحلتي قاربت الوصول وأن قطار العمر يمضي حيث رحلته الأخيرة .
إنها الحقيقة وغيرها وهم ، تخيل ، أحلام نغرق بها لنسعد ..لنخفف وقع الحياة الثقيل ، لنلون الأحزان ونُحلي أيامنا .
شعور صادم ربما لكنه الحقيقة كل الحقيقة .
الحكاية بلا نقصان ، بلا إضافة المُقّبلات والمشهيات لنستطعم بها أكلة مُربكة للمعدة اسمها (الحياة).
نُلاطفها فتأبي! ، نُجمِّلها فتمسح عنها الرتوش ، نخضع لها فتقسو !
كل الأرصدة إلى نفاذ ، وكل من كنا نحتمي بهم ، نأتلف معهم ونأتنس بهم رحلوا ..رحلوا ، ولن يبقى سوى نفسك .
 فخفف حمولتك واصعد.

-----------
نشرت في جريدة حديث العالم
http://c4wr.com/blog/?p=6307

الخميس، 17 نوفمبر 2011


اللقاء الحميم!!
----------------

هل يبكى الجماد؟! أُجزم أن نعم .
يبكى حين يفارق أحبابه، ومن عاشروه بالحب والقرب، قطعا يبكى

حين يطاله البرد وتتعاقب عليه المواسم وليس هناك شريك أَحبه

 يسمع صوته ويترقب أنفاسه كل يوم،


 والآن يبحث عنه بلا أمل! وتمر الأيام باردة ولا عودة.

 تقف هناك ساكنة وكأنها تتعبد، تصلى لأجل عودتى! أسمعها تئن

 فأصحو من نومى متألمة وكأنى تركت صغيرى على قارعة

 الطريق، وكأنى وعدت الحبيب بعودة قريبة، وتقطعت بى السُبل

 ولا سبيل لوصولى إليه، أسمعها تنادى أن عودى حبيبتى طالت

 غيبتك عودى لتدب فى الحياة ونستقبل معا الصباح بنسماته،


 عودى لنستمع معا حد البكاء لتباشيرالصباح، لنستمع لصوت الحب

 صوت الله حين تصدح آياته ثم نردد معا :

إن تدخلنى ربى الجنة هذا أقصى ما أتمنى، فنهتز نشوة وفرحة

 واستبشارا.


ما أقساه الفراق حين يفصل بيننا وبين من نحب، وبين من اعتدنا

أن يكونوا ائما في التصاق روحى معنا يصاحبوننا فى كل طريق

بلا شكوى أو زفرة ألم.


ما أقساكِ يا دنيا حين تحيلين بيننا وبينهم،.

 أستعد للقياكِ حبيبتى، باقى من الزمن أيام أحولها إلى ساعات

ليَهون البُعد، وأبدأ العد من جديد، وها أنا فى الانتظار يُفتح باب

 وراءه أبواب لتظهر لى من بعيد، أكاد أرى دموع

 الاشتياق، أكاد أراها تسرع إلىّ، لا أطيق صبرا حتى تنتهى

 الإجراءات الثقيلة ليُفرج عنها، لتكون بين يدي ّ.

هاهي تتهادى كأميرة فى كامل جمالها وحُليها، وكأنها كانت تعلم

 أنى فى انتظارها، لن نفترق بعد الآن، كنت أمهد لكِ الحياة هنا فى

 الوطن، وطننا أنا وأنتِ.

جَلِست وراء المقود أكاد أحتضنه، وأدرت الراديو لينطلق صوت


 نشيدنا المُفضل:
 "إن تُدخلنى ربى الجنة هذا أقصى ما أتمنى يا ذا المنة يارب"،

والأرض تُطوى من تحتنا  تشاركنا فرحة اللقاء.


--------------------
نشرت في اليوم السابع
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=527805



السبت، 1 أكتوبر 2011


اخرج من تحت غيمتك


-------------------

تغيب وراء سحب الدخان، تستعبدك الخيالات ويُراقصك الوهم وتضللك الأفكار.

تتصور أن الدنيا بهذا الكيّف مُلونه وأن السحب مواكب أفراح

تتحرك فى اتجاهك وأن الأرض تحت قدميك منبسطة .
تتصور أن العُمر ساعة حظ ورفقة ونَاسة، وجلسة فرفشة! وأن

 المشكلات حَلها النسيان وليس الدخول من بوابات الفهم، تتسلق

 سُلماً تظنه سيوصلك للسعادة بينما سيأخذك ويسقط إلى حيث

 تسكنك الأوجاع ويستوطنك اليأس. اركض فى اتجاه آخر أنت فى

 الإتجاه الخطأ، غيِّر بوصلتك إلى حيث ينادى عليك الأمل.

اترك الأوهام واصعد .

إلحق مكانك بين المميزين والأوائل.

 زَاحِمَهم على النجاح، سابقهم فى الإنجاز.

امتطى صهوة جوادهم السريع، حرِّض نفسك على السعى، على

الإبداع على الوقوف على بوابات التميز والجِد.

املأ نفسك بالأمل أن الغد أجمل، والمستقبل بعيد لكنه سعيد، صعب

 لكنك بالسعى حتما ستصل. اخرج من عالم صنعته من غيم تدخله

 بكامل إرادتك. عالم من ضباب وغموض لن يتركك إلا حُطاما

 مهزوما لا تقدر على الوقوف على قدميك وأنت مازلت غضا،

 زهرة نضرة، نبته نقية تريد أن تخرج من باطن الأرض حيث


 العتمة لتبهجها الشمس فتستطيل وتكبر وتمد بفروعها إلى المدى


كل المدى.

اخرج من عباءة غيمتك، من سجن إرادتك الهشة، من قيد فكرتك


 المسيطرة، فالسماء أرحب والنهار أَسطَع والشمس فى أوج فرحتها


 فهيا شاركهم إبداعهم الكونى وابتهالهم إلى السماء.






-------------------------------------------
نشرت في اليوم السابع


الأربعاء، 28 سبتمبر 2011




 صدر كتابي الجديد للمرأة 


( أنتِ أيضا تقدرين ) 


 قام بكتابة التقديم  د . طارق السويدان




----------------------------------




الفِطام الصعب
---------------------
لم ينفصل أبدا عنها ، مشاعره نحوها لم تزل رغم البُعد طازجة



شهية متوهجه لم تفتر أبدا ولم يطلها الملل .
لم يُفطم بعد ولايريد !


كان يراها في كل شيء كلما فتح باباَ أو أطل من نافذة عمره الذي


فر من بين يديه كالماء ، وكلما هبط الليل وخاصمه النوم تذكرها


كثيرا ، وكلما جلس على طاوله تذكر طعامها الذي لم يأكل



مثله في أرقى المطاعم تاق إلى طعمه الذي يحمل أنفاسها الحُب  
ودسامته التي تذكره بغنى عطائها ومشاعرها التي كانت تغرقه بها
وعندما تزوج خَال أن زوجته ستكون  ظلا لأمه ولكنها لم تكن !



فتوغل في وحدته وسار في كل طريق وعلى كل طاولة يبحث عن


 نَفَس أمه وصدرها الذي لم يكن يتسع له وحده وإنما لثمانية من


الأبناء ناولتهم نفس الطعام ونفس المشاعر ونفس الرحمة أما والده


فكان  ابنها الوحيد المدلل !!



 ماأندرك من أم !


من أي كوكب خرافي أتيتن أيتها الأمهات؟

من أي دُرر تصنع جواهر قلوبكم ؟

وأي سبائك ذهب تثقل أرواحكم ؟!


عبثا حاولت زوجته ، عبثا أعطت وتراحمت


عبثا صاحبت وتبسطت وصنعت من الطعام


عبثا حاولت الزوجة قطع حبره السري الذي  يصله بمن أَحب
 كان يُثني عليها شاكرا لها ولكن هيهات أن تصل لقامتها بقلبه الذي




تربى بين يديها ، وروحه التي هذبتها بحُب ودَللتها بحكمة وصبر




وصادقتها يوما بعد يوم دون أن يتكدر وجهها الصبوح أو يطل




قلبها المُصّدر للسعادة ومنتج الرحمة !أي بغض !


تُرى أي أُم تلك التي تركت هذا الأثر في ابن قارب على الخمسين



ولم يزل يتشبث بها ،عالقا في حبها وحنانها ؟!


أم أنها هكذا كل الأمهات؟!

----------------------